أبي نعيم الأصبهاني

24

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

كان فإذا بلغ الأمر ألقى على بعض ألسنتهم أن يقولوا نرجع إن شاء اللّه غدا فنفرغ منه ، قال فيرجعون إليه وهو كما تركوه فيخرقونه . فيأتي أولهم البحيرة فيشربون ما فيها من ماء ، ويأتي أوسطهم عليها فيلحسون ما كان فيها من طين ويأتي آخرهم عليها فيقولون قد كان هاهنا مرة ماء ثم يرمون بنبالهم نحو السماء فيقولون قد قهرنا من في الأرض وظهرنا على من في السماء . قال : فيبعث اللّه تعالى عليهم دودا يقال لها النغف فتأخذهم في أقفائهم فيقتلهم النغف حتى تنتن الأرض من ريحهم ، ثم يبعث اللّه عليهم طيرا فتنقل أبدانهم إلى البحر . فيرسل اللّه السماء أربعين فتنبت الأرض حتى أن الرمانة لتشبع السكن قيل لكعب ما السكن ؟ قال : أهل البيت قال ثم يسمعون ذا السويقتين الحبشي قد بعث يغزو البيت . قال : فيبعث المسلمون طليعة نحوه بين السبع وبين الثمان فلا يكون لهم أن يصلوا إلى الحبشي ولا يكون لهم أن يرجعوا إلى أصحابهم ، فيبعث اللّه ريحا طيبة يمانية فتكفت روح كل مسلم وإن كان في صخرة ، ويبقى هباء من الناس يحسبون أنهم على شيء وليسوا على شيء . ثم ذكر كعب حمل الفرس إلى نتاجها ثم قال من تكلف بعد هذا شيئا فهو متكلف . * حدثنا أبو بكر بن عبد اللّه بن محمد بن عطاء ثنا عمر بن أحمد السنى ثنا أبو شرحبيل الحمصي ابن أخي بن اليمان ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو حدثني شريح بن عبيد : أن كعبا كان يقول : خلق يأجوج ومأجوج على ثلاثة أصناف صنف أجسامهم كالأوز وصنف أربعة أذرع طولا وأربعة أذرع عرضا ، وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون الأخرى ويأكلون مشائم نسائهم . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن حاتم المرادي ثنا نعيم بن حماد ثنا أبو المغيرة ثنا إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني [ قال حدثنا أشياخنا عن كعب : ان التنين يكون حية فيؤذى أهل الأرض فيلقيه اللّه من البر إلى البحر فإذا صاحت دواب البحر منه بعث اللّه إليه من ينقله من البحر إلى البر إلى يأجوج ومأجوج فيجعله رزقا لهم . * حدثنا سليمان ثنا عبد الرحمن ثنا نعيم ثنا بقية بن الوليد وأبو المغيرة عن أبي بكر بن أبي